موسوعة العلماءالعرب والمسلمين
أنشأها:مدرس الرياضيات /أيمن صبري يوم السبت/29/7/2006الساعةالثالتةبعد الظهر
.
.

من علماء الكيمياء العرب المسلمين(جابر بن حيان)

 

 

نحن علمنا العالم " ، هذه الجملة يعلمها بحق كل من اطلع على العطاء الحضاري الذي قدمه علماء المسلمين للعالم كل العالم ، ومعنا في هذه المقالة علم من أعلام العطاء الحضاري للأمة الإسلامية في أوج ازدهارها ، وأنموذج مشرق من صفحات الحضارة الإسلامية في مجال الكيمياء والعلوم التطبيقية ، إنه أبو الكيمياء جابر بن حيان .من هو جابر بن حيان هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي ، طبيب عربي، عاش في العراق بالكوفة وبغداد، وهو أول من اشتغل بالكيماء القديمة ونبغ فيها، حتى إن العرب سمَّوا الكيمياء عامة "صنعة جابر"، إشارة إلى أن "جابر بن حيان" هو أول من زاولها، وكشف عن مفردها ومركِّبها، وتناول في كتاباته الفلزات وأكاسيدها وأملاحها، وأحماض النتريك والكبريتيك والخليك، وعالج القلويات وحضَّرها ونقَّاها بالبلورة والتقطير، والترشيح والتصعيد.إن جابر بن حيان هو الذي وضع الأسس العلمية للكيمياء الحديثة والمعاصرة ، وشهد بذلك كثير من علماء الغرب .فقال عنه Berthelot برتيلو :"إن لجابر في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق" .وقال عنه الفيلسوف الإنكليزي (باكون) : (إن جابر بن حيان هو أول من علم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء)ويقول ماكس مايرهوف : يمكن إرجاع تطور الكيمياء في أوربا إلى جابر ابن حيان بصورة مباشرة. وأكبر دليل على ذلك أن كثيراً من المصطلحات التي ابتكرها ما زالت مستعملة في مختلف اللغات الأوربية.لقد عمد جابر بن حيان إلى التجربة في بحوثه ، وآمن بها إيمانا عميقا .وكان يوصي تلاميذه بقوله :"وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لايعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يابني بالتجربة لتصل إلى المعرفة".أصل كلمة كيمياء : يذكر بعض المؤرخين أن العلماء المسلمين الذين اشتغلوا بعلم الكيمياء منذ عهد جابر بن حيان اشتقوا لفظ( الكيمياء) من نفس لغتهم العربية . وأصل كلمة كيمياء في اللغات الأجنبية هو ( الكمي ـــ Alchemy ) . وتدل أداة التعريف ( الـ) على الأصل العربي ولاشك . ويقول نفر من المؤرخين أن كلمة ( كمي ) من أسماء مصر القديمة وتعني الأرض السوداء . وهناك فئة تقول بأن الكلمة أصلها يوناني قديم وعن الأصل نقل جابر وأمثاله من العلماء العرب والمسلمين ومعنى الكلمة اليونانية هو صهر المعادن وصبها . وكانت صناعة المعادن آنئذ جزءاً لا يتجزأ من عمل علماء الكيمياء والمشتغلين بهذا الفن بصفة عامة .علماء المسلمين حرروا علم الكيمياء من الخرافة بدأت الكيمياء خرافية تستند على الأساطير البالية ، حيث سيطرت فكرة تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة . وذلك لأن العلماء في الحضارات ما قبل الحضارة الإسلامية كانوا يعتقدون المعادن المنطرقة مثل الذهب والفضة والنحاس والحديث والرصاص والقصدير من نوع واحد ، وأن تباينها نابع من الحرارة والبرودة و الجفاف والرطوبة الكامنة فيها وهي أعراض متغيرة ( نسبة إلى نظرية العناصر الأربعة ، النار و الهواء و الماء والتراب)، لذا يمكن تحويل هذه المعادن من بعضها البعض بواسطة مادة ثالثة وهي الإكسير . ومن هذا المنطلق تخيل بعض علماء الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية أنه بالإمكان ابتكار إكسير الحياة أو حجر الحكمة الذي يزيل علل الحياة ويطيل العمر . فعلم الكيمياء مر بحقبة من الزمن سادتها الخرافات و الشعوذة ولكن علماء العرب المسلمين هم الذي حرروها من ذلك الضجيج الفاسد الذي لا يعتمد على علم ، بل كان مصدرها الوهم والبلبلة . وبالفعل تأثر بعض العلماء العرب و المسلمين الأوائل كجابر بن حيان و أبو بكر الرازي بنظرية العناصر الأربعة التي ورثها علماء العرب والمسلمين من اليونان . لكنهما قاما بدراسة علمية دقيقة لها ؛ أدت هذه الدراسة إلى وضع وتطبيق المنهج العلمي التجريبي في حقل العلوم التجريبية . فمحاولة معرفة مدى صحة نظرية العناصر الأربعة ساعدت علماء العرب والمسلمين في الوقوف على عدد كبير جداً من المواد الكيماوية ، وكذلك معرفة بعض التفاعلات الكيماوية , لذا إلى علماء المسلمين يرجع الفضل في تطوير اكتشاف بعض العمليات الكيميائية البسيطة مثل : التقطير- التسامي- الترشيح - التبلور - التكسيدمكتشفات ابن حيان في مجال الكيمياء كانت أهم الإسهامات العلمية لجابر في الكيمياء إدخال البحث التجريبي إلى الكيمياء، وهو مخترع القلويات المعروفة في مصطلحات الكيمياء الحديثة باسمها العربي Alkali، وماء الفضة. وهو كذلك صاحب الفضل فيما عرفه الأوربيون عن ملح النشادر، وماء الذهب، والبوتاس، وزيت الزاج ( حمض الكبريتيك ). كما أنه تناول في كتاباته الفلزات، وأكسيدها، وأملاحها، وأحماض النتريك والكبريتيك، وعمليات التقطير، والترشيح، والتصعيد. ومن أهم إسهاماته العلمية كذلك، أنه أدخل عنصرَيْ التجربة والمعمل في الكيمياء وأوصى بدقة البحث والاعتماد على التجربة والصبر على القيام بها ، فجابر يُعَدُّ من رواد العلوم التطبيقية.وتتجلى إسهاماته في هذا الميدان في تكرير المعادن، وتحضير الفولاذ، وصبغ الأقمشة ودبغ الجلود، وطلاء القماش المانع لتسرب الماء، واستعمال ثاني أكسيد المنغنيز في صنع الزجاج. وشرح بالتفصيل كيفية تحضير الزرنيخ ، والأنتيمون ، وتنقية المعادن وصبغ الأقمشة.و اكتشف أن الشب يساعد على تثبيت الألوان ، كما أنه صنع ورقاً غير قابل للاحتراق ، وحضر أيضاً نوعاً من الطلاء يمنع الحديد من الصدأ . كما أن جابر هو أول من استعمل الموازين الحساسة ، والأوزان المتناهية في الدقة في تجاربه العلمية .واكتشف "الصودا الكاوية" أو القطرون ، و هو أول من استحضر ماء الذهب والفضة بخلطهما بحامض الكبريت وحامض النتريك ، و أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض ، وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا.وأول من اكتشف حمض النتريك و حمض الهيدروكلوريك ، و أدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والإنصهار والتبلور والتقطير.مؤلفاته : جاء في "الأعلام" للزركلي أن جابراً له تصانيف كثيرة تتراوح ما بين مائتين واثنين وثلاثين وخمسمائة كتاب، لكن ضاع أكثرها. وقد ترجمت بعض كتب جابر إلى اللغة اللاتينية في أوائل القرن الثاني عشر، كما ترجم بعضها من اللاتينية إلى الإنجليزية عام 1678م ، وفي سنة 1928م أعاد هوليارد صياغتها، وقدم لها بمقدمة وافية ، وظل الأوربيون يعتمدون على كتبه لعدة قرون .من أهم هذه الكتب :1 - كتاب " السموم ودفع مضارها " : كتاب في خمسة فصول تبحث أسماء السموم و أنواعها وتأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان. والعلامات والعلاج والحذر من السموم وفيه قسم السموم إلى سموم حيوانية ونباتية وحجرية كالزئبق والزرنيخ والزاج. وهذا الكتاب يعتبر همزة وصل بين الطب والكيمياء.2 - نهاية الاتقان: وهو مؤلف رائد في الكيمياء.3 - أصول الكيمياء3 - استقصاءات المعلم 4 - الموازين الصغير5 - كتاب الرسائل السبعين : ويشمل سبعين مقالة حول أهم تجاربه في الكيمياء والنتائج التي توصل إليها ويمكن اعتباره خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره.توفي جابر بن حيان حوالي عام 199 هـ ، الموافق 815 م على اختلاف بين المؤرخين .فهل بعد اطلاعنا على ماقدمه هذا العالم الجليل للعالم ، نعرف كم خسر العالم من عدم تطور مجتمعاتنا العربية والإسلامية وذلك يرجع في80%منه للغربين الذين أخذوا علومنا ومنعونا بكافة الصور من التقدم بالإحتلال تارة وبإغتيال علمائنا تارة أخري نرجو من الله أن تكون سيرة عالمنا الجليل جابر بن حيان حافزا لعلو همة شبابنا كي نصل حاضرنا بماضينا ليكون مستقبلنا زاهراً بإذن الله ، هذا هو أملنا ولا يتحقق الأمل إلا بالعمل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



 


آخر تعديل بواسطة أيمن صبرى ، اليوم الساعة 10:55 AM.


 

 

 

أيمن صبرى

(1) تعليقات

مسابقة لها جوائز

إذا كنت من زوار موقعنا فذلك شرف لنا لذلك نرجو منك كتابة تعليق مبسط عقب المقال الذي قرأته وستمنح جوائز لأكثر الزوار لموقعنا

(1) تعليقات

ابن رشد

                     

ابن رشْد

هو     أبو    الوليد      محمد     بن    أحمد   بن  رشد   الأندلسي    القرطبي،    ولد     سنة               520هـ.    وقد       اشتهر     في      العلوم    الفلسفية   والطبية،

ويقتصر حديثنا عنه في مجال الطب. فقد أخذ الطب عن أبي جعفر هارون وأبي مروان بنجربول الأندلسي.

                                                                         ويقتصر حديثنا عنه في مجال الطب. فقد أخذ الطب عن أبي جعفر هارون وأبي مروان بن جربول الأندلسي. ويبدو أنه كان بينه وبين أبي مروان بن زهر، وهو من كبار أطباء عصره، مودّة، وأنه كان يتمتع بمكانة رفيعة بين الأطباء. وبالرغم من بروز ابن رشد في حقول الطب، فإن شهرته تقوم على نتاجه الفلسفي الخصب، وعلى الدور الذي مثّله في تطور الفكر العربي من جهة، والفكر اللاتيني من جهة أخرى
تولّى ابن رشد منصب القضاء في اشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، وكان قد دخل في خدمته بواسطة الفيلسوف ابن الطفيل، ثم عاد إلى قرطبة حيث تولى منصب قاضي القضاة، وبعد ذلك بنحو عشر سنوات أُلحق بالبلاط المراكشي كطبيب الخليفة الخاص
ولما تولى المنصور أبو يوسف يعقوب الخلافة بعد أبيه، لقي الفيلسوف والطبيب على يديه ما لقي على يدي والده من حظوة وإكرام. إلا أن الوشاة ما زالوا بالمنصور حتى أثاروا حفيظته عليه، فأمر بإحراق كتبه وسائر كتب الفلسفة، وحظر الاشتغال بالفلسفة والعلوم جملة، ما عدا الطب، والفلك، والحساب، ونفي ابن رشد، إلا أن الخليفة ما لبث أن رضي عنه وأعاده إلى سابق منزلته. وتوفي ابن رشد في مراكش في أول دولة الناصر، خليفة المنصور
تقع مؤلفات ابن رشد في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية، ونكتفي هنا بعرض الشروح والمصنفات الطبية: كتاب الكليات، شرح الأرجوزة المنسوبة لابن سينا في الطب، تلخيص كتاب المزاج لجالينوس، كتاب التعرّق لجالينوس، كتاب القوى الطبيعية لجالينوس، كتاب العلل والأعراض لجالينوس، كتاب الحمّيات لجالينوس، كتاب الاسطقسات لجالينوس، تلخيص أول كتاب الأدوية المفردة لجالينوس، تلخيص النصف الثاني من كتاب حيلة البرء لجالينوس، مقالة في المزاج، مقالة في نوائب الحمّى، مقالة في الترياق

(2) تعليقات

عالم الرياضيات المسلم ( الخوارزمي)

محمد بن موسي الخوارزمي لقب بالخوارزمي لقدومه من خوارزم . يعيش الفتي محمد بن موسي مع أهله في قرية قطربل بالقرب من مدينة بغداد وهو أصغرإخوته من البنين والبنات , كان محمد دائما مشغول الفكر بأشكال الأشياء والمسافات بينها , وتقدير ارتفاعاتها وقضي محمد عامين في دراسته للرياضيات ولنبوغ الخوارزمي في علم الرياضيات ارسل الخليفه هارون الرشيد في طلبه ليعينه عالما بين علماء الرياضيات في مكتبة بيت الحكمه ويضمه الي من به صفوة العلماء . وتفرغ الحوارزمي لٌلإشراف علي ترجمه كتب الرياضيات الي العربيه في بيت الحكمه الذي ألحق بها . وعند تولي المأمون الخلافه بعد وفاة ابيه الرشيد وكان المأمون اكثر من ابيه حبا للعلم .اختار المأمون الخوارزمي ليكون أمينا لخزانة الكتب بمكتبة قصر الخلافه في بغداد .وشارك الخوارزمي علماء المأمون في أعمال المرصد الفلكي , لمعرفة محيط الارض ومساحتها وتقدير خطوط الطول والعرض ووضع حصاد هذا الجهد في كتابه الربع المعمور والف في الجغرافيا والفلك وجعل من معارف الجبر الممزقه علما لأول مرة ووأدرك قيمة الصفر في الحساب الهندي . عاش العالم المسلم في القرن الثالث الهجري ولم يتفق أحد من مؤرخي العلم علي تاريخ ميلاد له أو وفاة , لكن حصاد عمر الخوارزمي في علم الجبر والحساب خاصة مازال يعطي ثماره في كل زمان ومكان

(0) تعليقات

ابن خلدون

ابن خلدون مؤرخ وفيلسوف اجتماعي عربي مسلم ينتهي نسبة إلي وائل بن حجر من عرب اليمن . ولد سنة 1332 م . أقامت أسرته في تونس حيث ولد ونشأ وتعلم بها . تنقل في بلاد المغرب والأندلس ومصر . حج إلي مكة سنة 1387 ثم انقطع للتدريس والتأليف و فأتم كتابة ( العبر وديوان المبتدأ والخبر ) وله قيمة كبري بين كتب التاريخ وتشتمل مقدمته علي فصول في أصول العمران والنظريات الاجتماعية والسياسية وتصنيف العلوم وغير ذلك مما جعل ابن خلدون مؤسسا لفلسفة التاريخ وعلم الاجتماع الذي يقول عنه أنه فرع فلسفي جديد لم يخطر علي قلب أرسطو . تأثر به الكثير من فلاسفة الغرب الذين درسوا كتاباته وأفكاره . من الموضوعات التي تعمق ابن خلدون في دراستها علم التربية وعلاقة الفكر بالعمل وتكوين الملكات والعادات عن طرق المحاكاة والتلقين والتكرار . دعا ابن خلدون إلي الرحمة بالأطفال وعارض استعمال الشدة تجاههم وبين المفاسد الخلقية والاجتماعية التي تنجم عن القسوة وقال أن القهر والعسف يقضيان علي انبساط النفس ونشاطها , ويفسد معاني الانسانيه . توفي سنة 1406

(0) تعليقات

العالم المسلم ابن سينا

ابن سينا (370 _428 هـ : 980 _ 1037 م ) هو أبو علي الحسين بن عبدالله بن سينا, أمير الأطباء , وطبيب الأ   مراء , والملقب بالشيخ الرئيس , ولد في إقليم بخارى عام 980 م, وهوالآن جزء من  جمهورية أوزبكستان الإسلامية           ,وتوفي في همدان بإيران عام 1037 م. نشأ ابن سينا نشأة دينية فحفظ القرآن كله وهو في السابعة من عمره. وظهرت عبقريته منذ الطفولة, فدرس   الأدب      العربي والفقه الإسلامي وهو في العاشرة. ثم درس الحساب والمنطق والفلسلفة, ثم اتجه بشغف إلى علوم الطب. فلم يبلغ السابعة عشرة حتى كان طبيبا ممارسا يبارى في علمه وحذقه كبار  الأ طباء ويتفوق عليهم. وذاع صيت ابن سينا حتى وصل إلى سلطان بخاري نوح بن منصور, فاستدعاه لعلاجه من مرض عجز الآطباء عن شفائه. فلما شفي على يديه أراد السلطان أن يكافئه فطلب من ابن سينا أن يسمح له بالأطلاع على مكتبته الخاصة التي كانت من أشهر وأضخم مكتبات العالم الاسلامي حينئذ, حيث كان فيها حجرات تشمل كتب الطب, وأخرى للفلسفة وأخرى للشعر وأخرى للفقه والدين. فعكف ابن سينا على قراءة المخطوطات النادرة, وبعضها لم يكن له مثيل في أي مكان أخر. وكان له نهم وشغف بالقراءة حتى كان يبيت وياكل ويصلي بجوار الكتب. وبعد أن استوعب كل ما فيها خرج إلى الدنيا وقد أصبح من علماء عصره. وقد تصادف أن احترقت مكتبة السلطان بعد ذلك فاتهمه حساده أمام السلطان بأنه تعمد إحراقها بعد أن حفظ كل ما فيها من علم حتى لا يجاريه أحد في علمه, وهيتهمة بعيدة عن مثل هذا العالم الكبير.فكانت حياة هذا العالم العبقري مليئة بالأحداث الضخمة من رئاسة الوزارة الي السجن والتعرض للعدام إلي الهروب من إقليم الي إقليم . ثم شرع ابن سينا يؤلف المصنفات الضخمة وهو في سن العشرين , حيث كان يؤلف خمسين صفحة في اليوم الواحد .وكان يكتب يكتب حتي أثناء السفر . وبلغت مؤلفات ابن سينا 335 مصنفاً وكتابا في شتي فروع العلم ومن أشهر كتبه القانون في الالطب ويقع في خمسة مجلدات كبيرة , وله ايضا كتاب الشفاء في العلاج بالادويه , وكتاب الأرصاد الكلية في الفلك , والمبدأ والمعاد في النفس , والمجموع في الرياضيات , وغيرها كثير . يعتبر ابن سينا أول مكتشف لقانون الحركة الأول قبل اسحق نيوتن , وهو أول من اخترع المخدر قبل الجراحة وسماه المرقد وكذلك اخترع اول حقنه لحقن الأدوية في الجسم وسماها الزراقة وابتكر أول جراحة للأعصاب المقطوعة .واكتشف مرض شلل عصب الوجه ,وهو اول من وضع قواعد جراحة السرطان والتي هي قواعد العلاج الجراحي لهذا المرض في الطب الحديث , ووصف الكثير من الامراض العضوية التي تنجم عن التوتر العصبي . وكان ابن سينا دمث الخلق محافظا علي الصلاة يؤدي الزكاة ويتصدق بسخاء , ويذكر في مذكراته أنه كان إذا عجز عن حل مسأله علمية يعكف في المسجد بعد الصلاة يفكر فيها فإذا اهتدي إلي الحل تصدق بمبلغ كبير من المال علي الفقراء شكرا لله , وكان يعتز بمكانته العلمية والادبية بين الناس , وبفضل تربيته الاسلاميه وجه علمه لخدمة الانسانية

 

 

 

 

(0) تعليقات

العالم المسلم القزويني

القزويني

هو أبو عبد الله بن زكريا بن محمد بن محمود القزويني , ينتهي نسبه الي أنس بن مالك عالم المدينة المنورة . ولد في بلدة قزوين الواقعة في شمال إيران ومنها أخذ نسبه . رحل الي بغداد واتصل بضياء الدين بن الأثير وربطتهما صداقة قوية , ثم تمكن من تولي قضاء ( الحلة وواسطة ) حتي سقوط بغداد في 656 هـ علي يد هولاكو . كان القزويني شأن علماء عصره موسوعياً يهتم بالفقه والجغرافيا والفلك , إلا ان أعظم أعماله شأناً كان علم الأرصاد الجوية , وألف الي جانب ذلك العديد من كتب الجغرافيا والتاريخ الطبيعي . تناول بالتحليل ظاهرة خسوف القمر وكسوف الشمس مع تقديم وصف دقيق للظاهرتين مع أسباب وتعليلات مبهرة . من أبرز مؤلفاته آثار البلاد وأخبار العباد .

(0) تعليقات

العالم المسلم ابن الشاطر

ابن الشاطر هو الفلكي الرياضي أبو الحسن علاء الدين ابن الشاطر ,ولدفي دمشق عام1304 م وتوفي عام 1375م درس الحساب والفلك والهندسة , وارتحل إلى مصر حيث عمل فلكيا ورئيسا للمؤذنين , وكانت هذه المهنة في عصور الاسلام الزاهرة تحتاج إلىمعرفة بالفلك والحساب     لتحديد مواقيت الصلاة والآعياد ورصد القمر. وتنسب إليه عدة كتب جميعها في الفلك منها ((زيج ابن الشاطر)) . والزيج معناه الجدواول الفلكية , وفيه تحقيق أماكن الكواكب . كما أنه اخترع  آلة     لحساب الموقيت سماها (( الربع التام )), وألف كتابا في طريفة استعمالها باسم (( النفع العام في العمل بالربع التام لمواقيت الاسلام )). وقد وضع ابن الشاطر نظرية جديدة في حركة الكواكب السيارة ورصدها تسبق ما قال به كوبرنكس عالم الفلك الذي جاء بعده بعدة قرون.

(4) تعليقات

العالم المسلم ابن خلدون

ابن خلدون مؤرخ وفيلسوف اجتماعي عربي مسلم ينتهي نسبة إلي وائل بن حجر من عرب اليمن . ولد سنة 1332 م . أقامت أسرته في تونس حيث ولد ونشأ وتعلم بها . تنقل في بلاد المغرب والأندلس ومصر . حج إلي مكة سنة 1387 ثم انقطع للتدريس والتأليف و فأتم كتابة ( العبر وديوان المبتدأ والخبر ) وله قيمة كبري بين كتب التاريخ وتشتمل مقدمته علي فصول في أصول العمران والنظريات الاجتماعية والسياسية وتصنيف العلوم وغير ذلك مما جعل ابن خلدون مؤسسا لفلسفة التاريخ وعلم الاجتماع الذي يقول عنه أنه فرع فلسفي جديد لم يخطر علي قلب أرسطو . تأثر به الكثير من فلاسفة الغرب الذين درسوا كتاباته وأفكاره . من الموضوعات التي تعمق ابن خلدون في دراستها علم التربية وعلاقة الفكر بالعمل وتكوين الملكات والعادات عن طرق المحاكاة والتلقين والتكرار . دعا ابن خلدون إلي الرحمة بالأطفال وعارض استعمال الشدة تجاههم وبين المفاسد الخلقية والاجتماعية التي تنجم عن القسوة وقال أن القهر والعسف يقضيان علي انبساط النفس ونشاطها , ويفسد معاني الانسانيه . توفي سنة 1406 م

(0) تعليقات

العالم الإ سلامي الكبير/ ابن كثير

]ابن كثير
ابن كثير 701 ـــ 744 هـ | 1301 ــ 1373 م ) هو اسماعيل بن عمرو بن كثير بن ضوء القرشي , رغب في طلب العلم من صغره وأتم القرآن وعمره ثماني سنوات . ودرس الفقه والحساب .ثم أخذ علوم اللغه والحديث النبوي عن برهان الدين الدمياطي والمزي .كان كثير التأليف ألف كتابه المشهور البداية والنهاية في التاريخ وجعله تاريخا للخليقة من بدايتها بخلق آدم فذكر تواريخ الأنبياء ثم أخبار جاهلية العجم وجاهلية العرب , ثم تاريخ الإسلام إلي زمانه . ثم جمع في قسم النهاية من كتابه أخبار القيامه والجنه والنار بحسب ما فهمه من القرآن والسنه يمتاز كتابه هذا بأنه لا يقبل الأخبار التي يتناقلها المؤرخون إَلابعد تمحيص وتثبت , ويمتاز أيضا وخاصه في آخر قسم البداية من تاريخه بأنه يصف الحوادث التي شهدها أو شارك فيها . أما كتابه المشهورالآخر فهو ( تفسير القرآن العظيم ) الذي عرف باسم تفسير ابن كثير وهو من خيرة تفاسير القرآن ,وأكثرها انتشارا في العالم . وله كتب أخري مهمة في الحديث والفقهه .وقد انتشرت كتبه حتي في حياته , وأقبل عليها العلماء وطلاب العلم , لطلاوتها ,وحسن تعبيراتها , وكونها مفعمة بروح الايمان وحب الاسلام , والتحقيق العلمي
[/size]
أيمن صبرى متصل الآن   تعديل/حذف المشاركةالرد مع إقتباسالرد السريع على هذه المشاركة
 
المشاركة في الموضوع


(1) تعليقات

العالم الإسلا مي الكبير / محمد متولي الشعراوي

الآيات الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى

للشيخ محمد متولي الشعراوي

عرض وتلخيص: وليد نذير عتمة

إن الله سبحانه وتعالى وضع في كونه آيات تنطق بوجوده، وتشهد بعظمته، وتدل على أنه الإله الخالق، وقد خاطب الله ـ تعالى ـ كل العقول في كل الأزمان وحثها على التفكير في ملكوته سبحانه، وفي جولة تشمل مظاهر الكون والحياة في الأنفس والآفاق يستعرض الإمام الداعية محمد متولي الشعراوي ـ عليه رحمة الله ـ أدلة وجود الله ـ تعالى ـ المادية عن طريق العقل فقط في قراءة هادئة وهادفة، تخاطب العقول والقلوب وتدعوها للتفكر ثم الإيمان وذلك من خلال هذا الكتاب الذي نشرته (دار القلم ـ بيروت) في عام 1421هـ ـ 2000م ويقع في 111 صفحة بالحجم العادي ويتكون من مقدمة وستة فصول والذي أشرف عليه الأستاذ أحمد الزعبي.

 الفصل الأول: لماذا الأدلة المادية والكونية؟

أوجد الله ـ سبحانه وتعالى ـ في هذا الكون أدلة مادية عقلية وأدلة نصل إليها بالحواس، كلها تنطق بوحدانية الله ووجوده وأن قضية الخلق محسومة لله ـ سبحانه وتعالى ـ وإذا قال بعض الناس إن هذا الكون خلق بالمصادفة، يرد عليهم: إن المصادفة لا تنشئ نظاما دقيقا لا يختل رغم مرور ملايين السنين، وبعضهم ادعى أنه كانت هناك ذرات ساكنة ثم تحركت وتكثفت واتحدت، فمن أوجد هذه الذرات، ومن حركها من السكون؟ وإذا قيل إن الحياة بدأت بخلية واحدة في الماء نتيجة تفاعلات كيماوية، فمن أوجد هذه التفاعلات لتصنع هذه الخلية؟ ومن ادعى أن أصل الإنسان قرد فهي نظرية غبية، ولماذا بقيت القرود ولم تتحول إلى بشر؟! ومن الذي منعها من التحول ما دام قد حدث في الماضي؟.

إن قضية الخلق محسومة لله ـ سبحانه وتعالى ـ، ولم يأت أحد ولن يجرؤ أحد على أن يدعي أنه الخالق، والتحدي الإلهي سيبقى قائما حتى يوم القيامة، فلن يستطيع علماء الدنيا ولو اجتمعوا أن يخلقوا ذبابة. والله تعالى أعطى في كونه الدليل على إطلاق القدرة، ولم يعطه في القوانين الكونية، لأنه لو أعطاه في القوانين الكونية فأشرقت الشمس يوما وغابت أياما، ودارت الأرض ساعات وتوقفت ساعات، وتغير مسار النجوم لفسد الكون!!

إذا فمن كمال الخلق أن تكون القوانين الكونية بالنسبة للنظام الأساسي للكون ثابتة لا تتغير وإلا ضاع النظام، وضاع معه الكون كله.

الفصل الثاني: يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذاريات: 21)، فتطرق عن الروح في الجسد وقدرات الإنسان والاختيار والقدرة والضحك والبكاء، وأفعال الإنسان والإعجاز القرآني في النفس البشرية، والإنسان والتمييز، فمثلا لا تتشابه بصمة إبهام إنسان مع إنسان آخر رغم بلايين البشر، وإن النفس البشرية تعرف الله بالفطرة، وإنها لا تملك لذاتها نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله.

الفصل الثالث: الدليل الغيبي

يدور الفصل حول الدليل المادي الذي يؤكد أن الغيب موجود، وأننا إن لم ندركه بعقولنا وأبصارنا، فليس معنى ذلك أنه غير موجود. وهناك نوعين من الغيب: غيبا نسبيا، وغيبا مطلقا. فالأول لا يعتبر غيبا في علم الله وحده، بل  يمكن أن يعرفه البشر، والغيب المطلق لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ويعلم ما في الصدور وما تخفى الأنفس وما تعلنه، وما يحرص الإنسان على إخفائه عن الدنيا كلها، حتى في تلك الأشياء التي لا يمكن أن يتنبأ بنتيجتها أحد قبل حدوثها، كما تنبأ سبحانه بنتيجة معركة حربية ستحدث بعد تسع سنوات كما في سورة الروم.

وبين المؤلف ـ رحمه الله ـ أن عدم إدراكنا لوجود الشيء لا يعني أن هذا الشيء غير موجود، فإذا حدثنا الله ـ سبحانه ـ عن الملائكة وعن الجنة وعن النار وعن الشياطين، فلابد أن نصدق، ليس بالدليل الإيمان فقط، لأن القائل هو الله: ولكنه سبحانه في تحد أعطى الدليل المادي لغير المؤمن به والحياة الإنسانية شاهدة على أن الغيب موجود، أرادنا الله أن نكون شهداء على أنفسنا حتى لا نأتي يوم القيامة، ونقول: يارب لم تعطنا الدليل العقلي على أن ما هو غيب عنا موجود، فضلت عقولنا، يا رب لو أعطيتنا الدليل لكنا آمنا، ولذلك جاءت حياة البشر كلها شاهدة على ذلك، فالله ـ سبحانه وتعالى ـ أعطى الإنسان وحده القدرة على أن يرث الحضارة ويضيف عليها، في حين سلب ذلك من كل مخلوقاته. وإذا كنا نتحدث عن دليل غيبي آخر يزيد من الأدلة العقلية التي تثبت وجود الله، فلابد أن نقرأ قوله تعالى: (لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) (طه: 6)، فلو قرأنا هذه الآية لعلمنا أن أحدا لم يكن يدري شيئا ولفترة طويلة عن معنى قوله تعالى: (وما تحت الثرى)، وكان كل ما تحت الثرى أو في باطن الأرض غيبا عنا، ثم أراد سبحانه أن يكشف لنا ما هو غيب عنا موجود، فكشف لنا ما تحت الثرى من كنوز رهيبة، حيث البترول والذهب والمعادن والمياه الجوفية وأشياء نفيسة وعالما هائلا يحتوي على مواد لم نكن نعلم بوجودها ولا نعرف شيئا عنها.

الفصل الرابع: الآيات الأرضية ودلالتها، حيث إن آياته سبحانه تملأ الأرض والسماء ولكننا غافلون عنها، فإذا مشيت في الطريق فهناك آيات، وإذا صعدت الجبل فهناك آيات، وإذا نزلت في قاع البحر وجدت آيات، وإذا صعدت إلى السماء كانت هناك أكثر من آية، وإذا نزلت إلى باطن الأرض فهناك آيات وآيات، وإن العلم كاشف لقوانين الكون. ثم تحدث عن معنى كروية الأرض (والأرض ممدناها) أي بسطناها، ولم يحدد أرضا بعينها، بل قال الأرض على إطلاقها، ومعنى ذلك أن أي أرض تراها أمامك ممدودة أي منبسطة، فإذا كنت في خط الاستواء فالأرض أمامك منبسطة، أو كنت في القطب الجنوبي أو القطب الشمالي أو في أي بقعة من الأرض، فإنك تراها أمامك  منبسطة، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية، والقرآن الكريم  يعطينا الدليل تلو الدليل على كروية الأرض يقول سبحانه: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا الَّليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يس: 40)، ومعنى أن النهار لا يسبق الليل وأن الليل لا يسبق النهار، أنهما موجدان معا على سطح الكرة الأرضية، والحقائق الكونية في القرآن الكريم تتوالى، والآيات تلو الآيات، ويقول سبحانه: (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ) (الأنعام: 11). ولما لم يقل سبحانه  سيروا على الأرض، ونحن نسير على الأرض، أي فوق سطحها وليس في بطنها، لكن الحقيقة العلمية أننا فعلا نسير في الأرض وليس على الأرض لأن هناك غلافا جويا يحيط بالأرض وهو جزء منها، ونحن لا نخرج من الأرض إلا إذا خرجنا من هذا الغلاف الجوي، وتحدث المؤلف عن معجزة الخلق في الشجر، حيث نرى الأشجار المختلفة والنباتات المختلفة، وهل فكر أحد منا في معجزة الخلق وكيف تحصل هذه النباتات على غذائها بواسطة جذورها الدقيقة التي تضرب في الأرض، وتعطينا الثمر، فنرى شجرة التفاح ثمرها حلو، وبجانبها الليمون  طعمه حامض، وبجانبها الحنظل طعمه مر، وثمرة تأكلها وتترك ما بداخلها مثل المشمش والخوخ والبلح، وثمرة تنزع غلافها ولا نأكله كالبرتقال.. وغيرها.

الفصل الخامس: الأدلة المادية في أصل الكون وأصل الإنسان، يقول تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ) (فصلت: 53)، أي سيرون رؤية عين، ورؤية يقين.

وقوله تعالى: (حتى يتبين لهم أنه الحق) هو أن الذين سيرون غير مؤمنين، وإلا لو كانوا مؤمنين لعرفوا أنه الحق، ولما احتاجوا إلى هذا الدليل المادي، وأن خلق الجنين في القرآن ومراحل خلق الإنسان وما فيها من معجزات وآيات، وكذلك آيات في الكون لغير الإنسان، والأصل الواحد للكون، والوسائل العلمية الحديثة الآن تثبت ما قاله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، هذا كلام البرفيسور ألفريد كرونر، وهو عالم مراوغ، فقد كان يقول: (إن ما قاله محمد) لكيلا يشهد بأن هذا العلم قد أنزل من الله ـ سبحانه وتعالى ـ، فلما سئل كرونر: من الذي أخبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا)، قال: ربما علم ذلك من الرومان، الذين كانوا متقدمين في هذه العلوم، وعندما سئل هل الرومان هم الذين أخبروا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن بلاد العرب ستعود بساتين وأنهارا؟ قال: لا يمكن أن يحدث ذلك إلا بوحي من السماء، وإعجاز يتلوه إعجاز، والآيات تعطينا سرا من أسرار الحياة وهو الماء، وعملية وجود الماء هي قدرة من الله، بخار الماء يصعد من المحيطات والبحار، ويتكثف في طبقات الجو العليا وينزل مطرا، فالماء رزق من السماء بقدرة الله.

الفصل السادس: وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد.

بين المؤلف في هذا الفصل أن القرآن معجزة باقية إلى يوم القيامة، والقرآن معجزة ومنهج، وهو ما رسمه الله لنا كطريق للعبادة والحياة، تم تفسيره  وبيانه كاملا في حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فالعبادات والمعاملات وغيرهما بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتطرق المؤلف إلى أن اللغة تدل على الوجود وهي أساس التفاهم بين البشر، وآدم حين خلقه الله وخلق حواء، لابد أنه كان بينهما طريقة للتفاهم وإلا كيف تفاهما؟ ثم جاء أولاد آدم  فكان بين آدم  وحواء وأولادهما لغة التفاهم، ومن الثابت يقينا من القرآن الكريم أنه كانت هناك وسيلة للكلام، ومن المسلم به أن الإنسان لا يتكلم إلا إذا سمع، وإن اللغة أساسها السماع، فلابد أن آدم قد سمع حتى يستطيع أن يتكلم، إذن فلابد أنه سمع الأسماء من الله سبحانه وتعالى (وعلم آدم الأسماء كلها) أي إن آدم تكلم وأنبأ الملائكة بالأسماء التي علمها الله له، ثم تحدث المؤلف حول لفظ الجلالة كلمة (الله) سبحانه وتعالى، من أين جاءت؟ إن الثابت لغويا أن المعنى لابد أن يوجد أولا ثم يوجد اللفظ أو الاسم، وإن العقل البشري يعجز عن فهم أي لفظ لم يوجد في عقولنا المعنى أولا: فلابد أن يعرف المعنى أولا ثم يفهم اللفظ، ولكن سبحانه وتعالى غيب عنا، لم يره أحد، ومع ذلك فإن لفظ الجلالة موجود في كل لغات العالم، والعقول كلها تفهمه، فلا يحدث هذا، إلا إذا كان في داخلنا الإيمان الفطري الذي يعرفنا معنى لفظ الجلالة، وأشهدنا على نفسه، وعندما ذكر لفظ الجلالة فهمناه وأشهد سبحانه وتعالى البشرية كلها، لأنه لا توجد لغة في العالم ليس فيها لفظ الجلالة، وإن لفظ الجلالة لن يطلق على أحد غير ذاته الكريمة، وفي هذا الكون الكفرة والملحدون وشياطين الإنس، فهل يوجد من سمى نفسه الله؟ لم يحدث ولن يحدث، ولا يمكن لبشر أن يتخطى مراد الله ليطلق  لفظ الجلالة على نفسه. ثم يخبرنا المؤلف أن الخلق بدأ من ذكر وأنثى وهما آدم وحواء، ثم جاء منهما كل هذا الخلق الذي نراه الذي يصل إلى كذا بليون، وكلما عدنا بالزمن إلى الوراء فإن العدد يتناقص، ويظل العدد يتناقص ويتناقص حتى نصل إلى النقطة التي بدأت عندها حياة البشر، فتكون هذه النقطة من ذكر وأنثى، وكون البشر يتزايد عددهم مع مرور الزمن ويتناقص عددهم كلما عدنا إلى الوراء في الماضي، فإذا ذهبنا إلى التاريخ نجد فيه الدليل المادي على وجود الله سبحانه وتعالى. ويخبرنا المؤلف أن الحق ـ سبحانه وتعالى ـ يذكر في القرآن الكريم شيئا عن حاكم مصر في عصر موسى ـ عليه السلام ـ ويسميه فرعون، ثم إذا أتينا سورة يوسف ـ عليه السلام ـ وجدنا أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يروي لنا قصة يوسف في مصر، لم يلقب حاكم بفرعون، بل لقبه بالملك، إي إن يوسف عاش في مصر، وإنه خلال وجوده في مصر اختلف في القرآن الكريم اسم حاكم مصر، وفي هذه الفترة، احتلها الهكسوس، وهؤلاء لم يكونوا  من الفراعنة، وحاكمهم يطلق عليه اسم الملك، وإن المصريين طردوا الهكسوس، وعاد الفراعنة إلى الحكم ثانية، من الذي أنبأ محمد ـ عليه السلام ـ بهذه الحقائق التاريخية التي لم يعرفها العالم إلا في الفترة الأخيرة بعد اكتشاف حجر رشيد؟ وكيف علم أن يوسف كان في عهد الهكسوس وإن موسى كان في عهد الفراعنة، وهكذا يعطينا ـ سبحانه وتعالى ـ الدليل المادي التاريخي على إعجاز هذا القرآن، وعلى أن الله يعلم ما في الدنيا والآخرة.

وأخيرا تطرق المؤلف لمعجزة الشراب وإن كل ما يشربه الإنسان هو من الله سبحانه، فالماء ينزل من السماء، واللبن من الحيوان وهو مخلوق بقدرة الله، والعلم البشري كله عاجز حتى الآن عن أن يسقي الناس الماء أو اللبن، وختم المؤلف كتابه بموضوع الشفاء والمرض (وإذا مرضت فهو يشفين)، فالطبيب يعالج فقط، والشفاء بيد الله وحده، وأمرنا أن نلتمس الوسيلة للعلاج وأن نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله في النتائج.

               

 
 

 

 

(0) تعليقات

العالم المسلم دكتور/ محمد دودح الباحث العلمي بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسن

سرعة الضوء في القرآن الكريم

د. محمد دودح

الباحث العلمي بالهيئة

mdoudah@hotmail.com

 

 (1) وحدة القوى والمواد في الأصل والطبيعة والحركة العاجلة:

سرعة الضوء في الفراغ هي نفس سرعة كل أشكال الطيف كالأشعة فوق البنفسجية و الأشعة تحت الحمراء وموجات الراديو والتلفزيون ومن الجائز أيضا موجات الجاذبية, ويعبر فيزيائيا عن سرعة القوى الفيزيائية بسرعة الضوء باعتباره الجزء المرئي في الطيف الكهرومغناطيسي ويستوي في ذلك ضوء شمعة أو ومضات نجم, وسرعة الضوء في جو الأرض دون الحد الأعلى قليلا أما سرعته في الفراغ فلا تتجاوزها قوة ولا تبلغها مادة, والفرضيات النظرية باختلاف سرعة الضوء عند نشأة الكون أو عند نهايته لا تنقض القياسات العملية حاليا ولا تنقضها بالمثل فرضية الجسيمات الأسرع من الضوء (التاكيونات Tachyons ) أو الأجسام سالبة الكتلة لو ثبتت.

 

ولم يقدم الدليل الأول على تحرك الضوء بسرعة غير لحظية إلا عام 1676 عندما نجح الفلكي أولاس رومر Olas Roemer للمرة الأولى في التاريخ من قياسها عن طريق ملاحظة وجود فارق زمني في تأخر ظهور أقمار كوكب المشتري عندما تكون الأرض في الجهة الأبعد منه خلال دورتها حول الشمس, وبمعرفة طول القطر الأكبر لمدار الأرض ومدة التأخر وفق الأجهزة المتاحة في القرن السابع عشر كانت النتيجة واسعة التقريب حوالي 227 ألف كم\ ثانية, ولكن أمكن تقديم الدليل الأول على أن سرعة الضوء محدودة وإن كانت هائلة, وبعد حوالي نصف قرن حصل برادلي عام 1728 على نتيجة مقاربة عن طريق قياس فلكي آخر, ولم تبدأ القياسات الدقيقة إلا في منتصف القرن التاسع عشر داخل المعمل, وفي القرن العشرين استخدمت في القياس تقنيات أكثر دقة ومع استخدام الليزر بلغت الدقة إلى حد أن الخطأ لا يتجاوز أجزاء قليلة من البليون, وأخيرا بعد جهود استمرت حوالي ثلاثة قرون أمكن عام 1983 في مؤتمر القياسات في باريس تعريف المتر دوليا بالزمن اللازم ليقطعه الضوء (0.000000003335640952 ثانية) بناء على قيمة سرعة الضوء في الفراغ وهي: 299792.458 (حوالي 300 ألف) كم\ثانية[1].

  

وقوله تعالى )يُدَبّرُ الأمْرَ( يونس 3 و31 والرعد 2 والسجدة 5؛ يرجع الكون الفيزيائي كله إلى أمر واحد هو كلمة (كن) التي تصور مخاطبة الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة تعبيرا عن الوحدانية والاقتدار ونفاذ الإرادة, يقول العلي القدير: )بَدِيعُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ( البقرة 117، والتدبير Management يلزمه فاعل ويعوزه بالضرورة مفعولا به يتجلي فيه فعل التدبير, وورود (الأمر) مفعولا به يجعله مأمورا به يتجلى فيه تدبير الخالق سبحانه فيستقيم حمله على المادة الأساسية للعالم, قال الألوسي: "الأمر راجع إلى المراد لا إلى الإرادة.. (أي) الأشياء المرادة المكونة"[2], وقال ابن تيمية: "وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى.. المخلوق خلقا لقوله تعالى )هذا خلق الله(.. ولهذا يسمى المأمور به أمرا"[3], "ولفظ الأمر يراد به.. المفعول.. كما قال تعالى: )أتى أمر الله[.. فهنا المراد به المأمور به وليس المراد به أمره الذي هو كلامه"[4], "فإذا قيل في المسيح أنه (كلمة الله) فالمراد به أنه خُلِقَ بكلمة.. (كن).. وكذلك إذا قيل عن المخلوق أنه (أمر الله) فالمراد أن الله كونه بأمره"[5], "وهذا قول سلف الأمة وأئمتها وجمهورها"[6], "وبهذا التفصيل يزول الاشتباه في مسألة الأمر"[7].  

 

وإرجاع كل شيء في الوجود إلى (أمر واحد) في الأساس وتكون كل شيء منه بتقدير واحد منذ بدء الخلق على مراحل متتابعة كالأيام يفيد رجوع كافة القوى الفيزيائية والمواد إلى "وَاحِدَةٌ" هي لبنة مادة البناء الأساسية Essential building Matter, وهذا الأمر عاجل الحركة أشبه ما يكون في السرعة بومضة الضوء, يقول العلي القدير: )إِنّا كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ. وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ( القمر 49و50, واللمح وميض نجم أو برق, قال ابن فارس: "اللمح أصل يدل على لمع شيء", وقال ابن منظور: "لَمَعَ بمعنى أَضَاءَ"[8], وفي تشبيهه بومضة الضوء قال الألوسي: "الغرض من التشبيه بيان سرعته"[9], وقال الرازي: "فاللمح بالبصر معناه (ضوء) البرق يخطف بالبصر أي يمر به سريعا وذلك في غاية السرعة", وقال أبو حيان: "لما كان أسرع الأحوال والحوادث في عقولنا هو لمح البصر ذكره.. فهو تشبيه بأعجل ما يحسه الناس"[10], ووافقهم جل المفسرين.

 

وفي قوله تعالى: )يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ(؛ قال جوهري: "وتنزيل الأمر من السماء يقتضي النظر في منشأ هذا العالم فإن هذه العناصر لم تظهر في بادئ الأمر.. (لتضمنه) تنزيل الله للعوالم من حالها الأول حال البساطة والنور إلى حال الكثافة والتركيب.. (ومقتضى) رجوع الأمر إلى الله.. أن هذا العالم سائر من الكثافة إلى اللطافة كما أنه تنزل من اللطيف إلى الكثيف"[11], "(يعني) لا وجود في الأصل إلا لمادة واحدة بسيطة والقوى الطبيعية كلها صادرة بالتسلسل عن قوة أصلية واحدة وتتباين القوى إنما جوهرها في الأصل واحد وكل ما يقع أو لا يقع تحت نظرك من الوجود فهو صادر عن مادة أصلية واحدة"[12], "فهذا العالم كله أصله مادة واحدة هي الأصل لهذه الموجودات ومنها تكونت المادة والكهرباء والمغناطيسية والحرارة والضوء, فهذه كلها صفات وتنوعات في المادة الأساس.. ولا تزال المادة واحدة واختلاف المظاهر وقتي.., (وقد) خلق الله العالم من مادة واحدة ليستدلوا على وحدانيته وقدرته"[13], وأضاف: "إذن الأمر إن هو إلا تجليات ومظاهر لقدرة المحيط علماً.. طُبعت في هذا الخلاء الفسيح طبعاً ظهرت لنا.. بهيئة حركات.. وتجلى لعيوننا بهيئة نبات وحيوان وشمس"[14], "فما هذا العالم كله إلا حركات"[15], "وهكذا الزرع.. والحيوان وأجسام الناس"[16], وأتساءل مأخوذا؛ أليس بهذا نفهم قول الله عز وجل "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ" الأنبياء 37.

  

        

جاء الإنسان ليعاين الوحدة في الكائنات ويعرف الخالق سبحانه وتعالى ويعبده وحده كغاية للوجود, وتتكون الذرات في أجسام كل الكائنات من نفس اللبنات وطبيعتها جميعا الحركة في عَجَل.

 

(2) الكون في ارتداد:

وفي قوله تعالى: )يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ. ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرّحِيمُ ( السجدة 5و6؛ التعبير (إليه) في حق الذات العلية لا يعني التحيز وإنما عودة الأمر كله في نهاية المطاف إلى الله تعالى وحده كما قال تعالى: )وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلّهُ (هود 123؛ فهو إعلان عن نهاية للكون وتأكيد لوحدانية الله تعالى وبيان على أنه لا نهاية لعلمه وقدرته ونفاذ إرادته, قال البيضاوي: "(يعني) يدبر الأمر إلى قيام الساعة"[17], وفي قوله تعالى: "أَتَىَ أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ" النحل 1؛ إعلان عن قدوم القوى عائدة وإن لم تصل بعد وبنفس السرعة القصوى في الخلاء المماثلة لسرعة الضوء, يقول تعالى: )وَلِلّهِ غَيْبُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَآ أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( النحل 77.

 

(3) قيمة ثابتة للانتقال في الكون:

اعتاد العرب منذ القدم التعبير عن المسافة بزمن قطعها مع إضمار سرعة فيقال المسافة بين مكة والمدينة "نصف شهر" أي بالجمل ومع التقدم في الوسائل وتنامي سرعة الانتقال أصبحت نفس المسافة "نصف ساعة" بسرعة الطائرة ولذا تكون "الساعة كشهر", وسرعة القوى الفيزيائية Physical forces في الفراغ واحدة ويعبر عنها بقيمة سرعة الضوء في الفراغ وهي أعلى سرعة في الكون الفيزيائي وتعرف بالثابت الكوني للحركة Universal Constant of Motion, وفي مقابل تلك القيمة الثابتة نجد قيمة ثابتة في مقام بيان سرعة قصوى يتضمنها التعبير "فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ", والمقام قياس لما يقطع في يوم بتلك السرعة البالغة بمقياس سير ألف سنة لأن السياق يتعلق بقطع مسافة والتعبير (كَانَ مِقْدَارُهُ) يعني في اللغة (كان مقياسه وحده) فلا يزيد المقياس عن هذا الحد في المسافة, واليوم الأرضي المعلوم للعرب المخاطبين لا يصلح أن يساوي ألف سنة من سنيهم إلا في المسافة, والمسافة التي تقطع في يوم محدودة وإن قطعت بأعلى سرعة فهي لا تزيد عن ألف سنة من سنيهم المبنية على حركة القمر حول الأرض بالنظر المجرد, والتعبير (مّمّا تَعُدّونَ) وصف عائد على الألف سنة المتضمنة لحركة جسم نسبية يتعدد وصفها ويعوزها التحديد فعاد سياقا على الحركة, والسياق يتعلق بقياس حركة أمر ما يملأ الكون بين الأجرام (مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ) وبيان أن حركته بانحناء كحركة الأعرج في مشيته وهو وصف يتفق مع المعلوم اليوم بحركة القوى الفيزيائية في الفضاء بين الأجرام بانحناء نتيجة لتأثير الأجرام.

 

والقياس عند ابن عباس (رضي الله عنهما) هو: "مقدار سير الأمر"[18], قال قتاده: "يقول مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة"[19], وقال القرطبي: "في يوم كان مقداره في المسافة ألف سنة"[20], وقال الألوسي: "في يوم مقدار مسافة السير فيه ألف سنة", وقال الطبري: "لأن المسافة مسيرة ألف سنة", وقال الرازي: "واليوم هنا زمان", وقال الزمخشري: "(وهو) يقطع مسيرة ألف سنة في يوم واحد", وأصاب ابن عباس بمعوله عين النبع بقوله: "لسرعة سيره يقطع مسيرة ألف سنة في يوم", قال الألوسي مفسرا تلك العلاقة: "وإن لم تبعد هذه السرعة.. عند من وقف على سرعة حركة الأضواء وعلم أن الله سبحانه على كل شيء قدير"[21].. وقال: "وأي مانع أن يخلق الله تعالى.. من السرعة نحو ما خلق تعالى في ضوء الشمس.. (فإن) ضوءها ليصل إلى الأرض في مدة ثمان دقائق"[22], وقال حفيده: "(أن من النجوم) ما لا يصل نوره إلى الأرض في مائة سنة بل أكثر مع شدة سرعة الضوء"[23].

 

(4) نسبية حركة الأجسام:

وقوله تعالى: )وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ( الحج 47؛ تأكيد لمماثلة مسافة يوم لمسافة ألف سنة في مقام تصوير أمر يستعجل قوم النبي صلى الله عليه وسلم قدومه إنكارًا مما يؤكد أنه يمضي بأقصى سرعة Uppermost speed, والتعبير (عِندَ رَبّكَ) لا يعني في حق الذات العلية التحيز وإنما يعني وفق تدبير الله تعالى في الكون كله, ويستقيم فيزيائيا أن يحمل ذلك الأمر القادم بأقصى سرعة نحو الأرض فلا يحتاج معها مزيد استعجال على القوى المعبر عن سرعتها بسرعة الضوء, والسنة في عرف العرب منذ القدم مبنية على حركة القمر في 12 دورة حول الأرض, وإن قلت (علي كالأسد) فالتشبيه يعني أن علي جسور ولكنه لا يتجاوز الأسد المشبه به في وجه الشبه, وفي التعبير (وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) لا تتجاوز كذلك مسافة اليوم بأقصى سرعة مقدرة مسافة ألف سنة بحركة ما تبنى على حركته السنة, ويصلح الوصف (مّمّا تَعُدّونَ) لتمييز حركة القمر المتضمنة سياقا والتي تبنى عليها السنة ولا يصلح أن يكون تمييزا للسنة القمرية لأنه يحدد مُختار من متعدد وهم لم يستخدموا غيرها في التقويم, وهو يعني (من الذي تحسبون وتظنون) وليست السنة محل ظن, وبذلك يشترط السياق لتعريف أقصى سرعة أن تكون حركة القمر وفق ما يحسبون ويظنون وإن كانت الحقيقة بخلافه, والمراقب الأرضي لا يدرك بالعين المجردة نسبة التغير Variation Ratio في البعد أو السرعة فيظن أن مدار القمر يخلو منها كما لو كانت حركته منسوبة للنجوم في دائرة كاملة الاستدارة Perfectly circular orbit وكأنها في نظام معزول Isolated System خالي من تأثير الشمس لأن حركة القمر مع الأرض حول الشمس لا يعاينها إلا مراقب خارج النظام الشمسي, ولذا بنسبة الحركة للنجوم واستبعاد نسبة التغير من القيمة الوسطية يتحقق المقياس المطلوب لبيان حد السرعة في معادلة ثابتة كلا طرفيها معزول عن التأثير الخارجي.

  

(5) قيمة مطابقة لسرعة الضوء:

لتعيين النسبة الثابتة Basic Ratio من السرعة الوسطية المطلوبة للقياس على المدار القمري والتي لا تخضع لتغير؛ يمكن عند أي نقطة على مدار ناقص الاستدارة Ellipse تحليل السرعة المدارية Orbital Velocity إلى مركبتين متعامدتين إحداهما عمودية على القطر وتسمى السرعة الزاوية Angular Speed وقيمتها ثابتة في كل النقاط على المدار والثانية تسمى السرعة القطرية Radial speed وتختلف قيمتها من نقطة لأخرى وهي المسئولة عن نسبة التغير (Zeilik and Smith, Introductory Astronomy and Astrophysics, 1987, p17).

 

 والسرعة الثابتة القيمة تسمى أيضا السرعة المماسية Tangential Velocity لأنها المسئولة عن الحركة الأمامية, وفي حالة القمر تكافئ نسبتها تماما نسبة مركبة السرعة الوسطية في الاتجاه الأصلي بعد دورة: 0.8915725423 (حوالي 0.89), ولذا نسبة التغير في سرعة القمر حوالي 0.11 (Encyclopedia Britannica).

 

ويسمى اليوم الأرضي بالنسبة للنجوم باليوم النجمي Sidereal day وطوله 86164.09966 ثانية, ويسمى الشهر بالنسبة للنجوم بالشهر النجمي وطوله 27.32166088 يوما, وقيمة السرعة الوسطية للقمر حوالي 1.023 كم\ثانية (Laros Astronomy, p.142), والقيمة 1.022794272 (حوالي 1.023) كم\ثانية تجعل قيمة المسافة التي يقطعها القمر حول الأرض في دورة في النظام المعزول: 2.152612269 مليون كم, وتجعل المسافة المقطوعة في 12000 دورة: 25.831347230 بليون كم, وبالتالي تكون قيمة السرعة القصوى (مسافة 12000 مدار\يوم): 299792.458 كم\ثانية, وهي نفس القيمة في الفيزياء (موسوعة أكسفورد ص316).

 

السرعة الكونية الحدية القصوى = مسافة ألف سنة قمرية\يوم (في النظام الأرض قمري المعزول) =

25.831347230 بليون كم\86164.09966 ثانية = 299792.458 كم\ثانية.

 (6) سرعة الضوء هي الأنسب للقياسات الفلكية:

توصل أورت Oort عام 1950 إلى أن عالمنا الكوكبي محاط بسحابة سميكة من المذنبات تسمى بسحابة أورت Oort Cloud, والجزء الداخلي مسطح بمستوى مدارات الكواكب والخارجي كروي تتحرك فيه المذنبات من كل جانب ويمكن أن ترجم أي عابر إذا تواني, وحزام المذنبات ذات المدارات قصيرة الأمد دون 200 سنة يسمى بحزام كويبر Kuiper Belt, وفي عام 2003 اكتشف كوكب عاشر على بعد 97 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية هي متوسط المسافة من الأرض للشمس وهي حوالي 150 مليون كم), ويتسع الجزء الداخلي لكوكب آخر (حادي عشر) يعقبه على بعد لا يزيد عن يوم ضوئي (172.7 وحدة فلكية), وبذلك يتفق اختيار مسافة يوم ضوئي مع حدود عالم المخاطبين من الكواكب في الحدود الدنيا للأجرام السماوية أو (السماء الدنيا) في تعبير المفسرين مصداقا لقوله تعالى: )إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ. وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ. لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ. دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ. إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ( الصافات 6-10، قال الشوكاني: "أراد بقوله (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) المسافة التى بين الأرض وبين سماء الدنيا"[24], وقال الألوسي: "ألف سنة.. مسافة ما بين الأرض ومحدب السماء الدنيا"[25].

 

(7) عمر الكون وامتداده:

في سياق الإنذار بدمار الأرض وهلاك أهلها كذلك مع تقارب أطراف الكون وإن بدا حده بعيدا وردت نفس القيم في قياس أكبر يُمكن حمله على أقصى بعد؛ يقول تعالى: )سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ. لّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ. مّنَ اللّهِ ذِي الْمَعَارِجِ. تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً. إِنّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً. وَنَرَاهُ قَرِيباً. يَوْمَ تَكُونُ السّمَآءُ كَالْمُهْلِ. وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ. وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيما(  المعارج 1-10، و(الْمَعَارِجِ) جمع لاسم المكان (مَعْرَج) كأدق وصف للآفاق الممتدة حيث تسري القوى بانحناء كمشية الأعرج, والاكتشاف بأن مسارات القوى منحنية دفع الفيزيائيين لإطلاق تعبير الكون المنحني Curved Universe, وفي اللغة: "تعارج حاكى مشية الأعرج وعرَّجه ميَّله وتعرَّج مال والتعاريج المنحنيات والعرجون العذق المعوج"[26], والملائكة والروح رسل هداية لا تنقطع عن الإبلاغ إلى أن يعود كل شيء إلى الله لا سواه بيانا لوحدانيته تعالى وتفرده, وهم حضور في قياس مسافة لا يقطعها جسم مادي محدود السرعة في كون متغير الأبعاد مما يعني أنه عامر بالساجدين, قال جوهري: "أخذ يستأنف مبينا ارتفاع تلك الدرجات.. فليس المراد المدة بل بعد المدى.. وقدم الملائكة لأنهم في عالم الأرواح.. العالم المبرأ عن المادة (لأنه).. لا يُرتقى إلى تلك المعارج إلا بالكشف العلمي أو الخروج عن عالم المادة"[27], وقال البيضاوي: "استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها"[28], وقال البغوي: "المسافة من الأرض إلى (منتهى) السماء"[29].. (يعني) "إلى منتهى أمر الله تعالى"[30], وقال الألوسي: "الكلام بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها.. والمراد أنها في غاية البعد والارتفاع"[31].. و"العروج في الدنيا.. روِي (هذا) عن ابن إسحاق ومنذر بن سعيد ومجاهد وجماعة, وهو رواية عن ابن عباس أيضا"[32].

 

وتُقاس الأبعاد فلكيا بوحدة الزمن المناسبة وأقصى سرعة, فنقول يبعد القمر حوالي ثانية ضوئية وتبعد الشمس ثمان دقائق ويبعد أقرب نجم 4.3 سنة, فإذا كانت القيمة (ألف سنة في يوم) تعبيرًا عن أقصى سرعة تكون القيمة (خَمْسِينَ) في السياق تعدادا لأقصى وحدة زمن, وأكبر وحدة زمن فلكيا هي سنة الشمس وهي مدة دورتها حول مركز المجرة وقيمتها حوالي 250 مليون سنة, ولكي يقطع شعاع من الضوء المسافة إلى طرف الكون الممكن الرصد يحتاج إلى عمر الكون, والعجيب أن القيمة (خَمْسِينَ) في مقام بيان أكبر وحدة زمن في عالمنا لقياس أكبر مسافة ممكنة الرصد بأقصى سرعة في الكون وهي (ألف سنة في يوم) تحقق تماما نفس القيمة المعلومة الآن لعمر الكون حتى الآن (50× 250 مليون) وهي حوالي: 12.5 (10-15) بليون سنة[33].      

(8) حركة الأرض وكافة النجوم والتوابع:

التعبير (مما تعدون) يجعل قيم حركة المقياس أساسية فيقيم علاقة ثابتة في نظام معزول عن التأثير الخارجي مثل كافة قوانين حركة الأجسام, وهو يفيد معنى الظن غير المطابق للحقيقة فيدل بمعناه على حركة الأرض حول الشمس وحركة النجوم الثوابت بخلاف ما يعدون, قال جوهري: "أرضنا (إذن) دائرة غير دائرة نحن نراها ساكنة ولكنها دائرة لا تهدأ"[34], "ومن جملة سيارات شمسنا هذه الأرض التي نحن عليها والقمر ملتزم بها ويدور عليها ومعها على الشمس"[35], إذن: "دوران الأرض حول الشمس ليس غير مخالف للقرآن فحسب بل له منه دلائل"[36], وقال الألوسي: "فيه دليل على أن الشمس متحركة.. على مركز آخر كما تتحرك الأرض عليها"[37], وأن: "للثوابت حركة"[38], وفي قوله تعالى: "لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" يس 40؛ قال القاسمي: "التنوين في لفظ (كُلٌّ) عوض عن الإضافة (للأجرام) والمعنى كل واحد من (أجرام السماء كالشمس والقمر) في فلك خاص به يسبح بذاته"[39], وقال ابن عاشور: "المراد تعميم هذا الحكم للشمس والقمر وجميع الأجرام وهي حقيقة علمية سبق بها القرآن"[40], وكل البشر يعاينون آيات السماوات كالشمس والقمر تمر عليهم, ولكن القرآن يجعل سكون الأرض نسبي دالا على حركتيها اليومية والسنوية بتقريره أنهم هم الذين (يَمُرّونَ) على آيات السماوات وهم على ظهرها كما يمرون على آيات الأرض وهم على ظهر المركوبات السيارة ولا يعتبرون, يقول تعالى: "وَكَأَيّن مّن آيَةٍ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ" يوسف 105.

(9) دليل في تاريخ الوحي على وحدانية المبدع القدير:

في تاريخ الوحي ما يؤيد أن تعبير "يوما واحدا عند الرب كألف سنة" يعني: "سرعة مجيء يوم الرب" 2 بطرس 3\2-14, وهي أقصى سرعة في الكون كله حيث يقع الهلاك بغتة لا يسبقه نذير؛ ولذا وفق تعبير الكتاب: "سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج وتنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" 2 بطرس 3\2-14, والكون كله بسمواته وأرضه قائم بأمر الله (كن) منذ بدء الخلق: "السماوات كانت منذ القديم والأرض بكلمة الله قائمة" 2 بطرس 3\2-14, فيرجع الكون كله إلى نفس هيئته الأولى وإن تباينت اليوم الأشكال وبنفس مقدار مادة البناء الأساسية ذات السرعة المقدرة الواحدة التي لا تتجاوزها قوة وإن كانت هائلة لأن كل شيء وجد بأمر واحد هو كلمة الله القدير (كن), ووحدة السرعة الحدية للانتقال في الكون وثباتها مظهر في الكتاب للتقدير وسرمدية الخالق ووحدانيته لذا قال: "من قبل أن توجد الجبال أو أبدأت الأرض والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله.. لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم"؛ وإن بالغ الكاتب فنقض ثبات التقدير بقوله "لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس بعدما عبر وكهزيع من الليل" المزامير 90\2-4, وفي الكتاب أمر الله قد أتى وقوى الدمار تقترب مسرعة: "ولولوا لأن يوم الرب قريب قادم كخراب من القادر على كل شيء" إِشَعْيَاء 13\6, "ليرتعد جميع سكان الأرض لأن يوم الرب قادم" يوئيل 2\1, "كلص في الليل هكذا يجيء لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتةً كالمخاض للحبلى فلا ينجون" 1تسالونيكي 5\2و3, "قريب يوم الرب العظيم قريب وسريع جدا" صفنيا 1\14.

(10) أصالة القرآن وتكميل ما سبق:

التعبير (مما تعدون) الذي تفرد به القرآن هو "مفتاح القياس", وهو يجعل حركة القمر حول الأرض كمقياس للمسافة في نظام معزول ويقيم معادلة ثابتة تؤيد وحدة الأجرام في الأصل والنظام, وثبات التقدير في القرآن وتفرده بتكميل العلاقة يدفع شبهة النقل عما سبق, ألهذا قال النبي عيسى عليه السلام يوما ما لأتباعه: "إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل بكل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" يوحنا 16\12-15, وقال لقومه: "أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه"! متى 21\42-44, ولا تبعد تلك الغلبة والتكميل وجمع ميراث النبوات في وصف النبي عيسى عليه السلام للنبوة بعده التي يكتمل بها البناء عن غلبة القرآن والتكميل وجمع ميراث النبوات في قوله تعالى: "وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ" المائدة 48.


[1] موسوعة اكسفورد ص316.

[2]روح المعاني ج14ص144.

[3] دقائق التفسير ج1ص325.

[4]الفتاوى ج8ص412.

[5]الفتاوى ج17ص283.

[6]الفتاوى ج4ص227.

[7]شفاء العليل ج1ص280.

[8]لسان العرب ج8ص324.

[9]الألوسي 14\198.

[10] تفسير البحر المحيط.

[11] الجواهر ج15ص200.

[12] جوهري 2\180.

[13] جوهري 1\146.

[14]الجواهر 24\93.

[15]الجواهر 20\32.

[16]الجواهر15\188.

[17] البيضاوي ج4ص355.

[18]الإتقان ج2ص76.

[19]الدر المنثور ج6ص538.

[20] تفسير القرطبي.

[21]الألوسي 29\58

[22]تفسير الألوسي 27\76.

[23]ما دل عليه القرآن ج1ص41.

[24]الشوكاني 4\249.

[25]روح المعاني 21\120.

[26]المعجم الوسيط 2\591.

[27]تفسير الجواهر لطنطاوي جوهري ج24ص260.

[28]تفسير البيضاوي ج5ص387.

[29]تفسير البغوي ج3ص498.

[30]تفسير البغوي ج4ص392.

[31]تفسير الألوسي ج29ص58.

[32]تفسير الألوسي ج29ص57.

[33] الكون لستيفن هاوكنج ص55, والانفجار الكبير لسيلك ص75.

[34] الجواهر 24\219.

[35] الجواهر يونس 5.

[36] الجواهر 6\21.

[37] الألوسي 23\239.

[38] الألوسي يونس 5.

[39] القاسمي 1\335.

[40] ابن عاشور يس 40.

   

(0) تعليقات

عا لم الرياضيات المسلم ( البتاني

    البتا    ني 235 – 317 هـ 849 ــ 929 م هو أبو عبدالله محمد بن جابر بن سنان الحراني الصابي المعروف بالبتاني ,والمولود في حران التي تقع بأرض الجزيرة بين دجلة والفرات وتتبع اليوم تركيا . وهو أول من قال بأن المحيط الهندي يتصل بغيره من البحار . وله أثر كبير في تطوير حساب المثلثات. واشتهر بكتابة ( الزيج الصابي ) الذي حدد فيه ميل دائرة الكسوف بدقة كبيرة , وطول السنة والفصول ومدار الشمس , سمي بطيلموس العرب , وصحح أخطاء من سبقوه في علم الفلك

(0) تعليقات

العا لم المصري دكتور/ عصام عبد الفتاح

توصلت دراسة طبية حديثة أجراها مستشار الصحة العامة والطب الوقائي

بوزارة الصحة المصرية الدكتور عصام عبدالفتاح إلى أن تناول لترين من

الماء يومياً يساعد على تجنب الإصابة من مخاطر الأجهزة الإلكترونية

وكشفت الدراسة أن استخدام الأجهزة الإلكترونية كالكمبيوتر والميكرويف

والهاتف الجوال والتعرض لها لفترات طويلة يتسبب في العديد من المخاطر،

أقلها إصابة مستخدمها بالإجهاد العقلي والذهني، فضلاً عن أن الإشعاعات

الصادرة عنها قد تؤثر على الدم، وتؤدي مع طول وقت التعرض لها إلى

الإصابة بالأنيميا وعتامة العين والعقم، وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة

بالأورام السرطانية

وحذرت الدراسة من أن الأطفال والشباب أكثر عرضة للإصابة بهذه المخاطر

مما قد يؤثر على نموهم، وطالبت بمنع استخدام الجوال لمن أعمارهم أقل

من 15 سنة، وألا يزيد عدد ساعات التعرض للكمبيوتر عن ساعتين يومياً

وتناولت الدراسة بحث الطرق السلمية للتعامل مع الأجهزة الحديثة عالية التقنية

المستخدمة في المنازل مثل أجهزة الكمبيوتر والميكرويف والهاتف الجوال

وأجهزة الاتصالات اللاسلكية، وهي الأجهزة التي تصدر عنها موجات

كهرومغناطيسية والأخطار الطبية للاستخدام السيئ أو غير الصحي

لهذه الأجهزة.

(1) تعليقات

من علماء الرياضيات المسلمين ( الكاشي)

غياث    الدين بن مسعود بن محمد الكاشي (المتوفي سنة 839 هـ/1436 م) من أعظم من اشتهر في القرن التاسع الهجري بالحكمة و الرياضيات و الفلك و النجوم و غيرها.

ولد في مدينة كاشان -قاشان- في بلاد فارس و كان يقيم فيها مدة، ثم ينتقل إلى مكان آخر .

درس الكاشي النحو والصرف والفقه والمنطق، ثم درس الرياضيات وتفوق فيها. ولا غرابة في ذلك، فإن والده كان من أكبر علماء الرياضيات والفلك. وقد عاش الكاشي معظم حياته في سمرقند، وفيها بنى مرصداً سماه "مرصد سمرقند". حيث توجه إلى سمرقند بدعوة من اولغ بك الذي كان يحكم البلاد آنذاك ، و الذي كما قيل أنه كان محبا للعلماء شغوفا بالعلم ، و هناك في سمرقند وضع أكثر مؤلفاته التي كانت سببا في تعريف الناس به .

و بالرغم من ما للكاشي من شهرة كبيرة في الأزياج و المراصد والرياضيات و غيرها و من مكانة علمية جديرة بالتقدير فإنه لم يعرف حقه في كتب التراجم و التاريخ ، بل قد أهمل شأنه كشأن غيره الكثيرين من المفكرين البارزين في الإسلام . و هو من الذين لهم فضل كبير في مساعدة (اولغ بك ) في إثارة همته للعناية بالرياضيات و الفلك ، و أحد الثلاثة الذين اشتهروا باهتمامهم بالعلوم الرياضية و الفلكية ، و هم :( غياث الدين الكاشي ) و قاضي زاده رومي و علي القوشي ، الذين اشتغلوا في مرصد ( سمرقند ) و اشتركوا فيه ، و عاونوا (اولغ بك ) في اجراء الإرصاد و عمل الأزياج ، و كان هذا المرصد إحدى عجائب زمانه فقد زود بالأدوات الكبيرة و الألات الدقيقة .

و اشتهر الكاشي في علم الهيئة . كما أنه شرح كثيراً من إنتاج علماء الفلك الذين اشتغلوا مع نصير الدين الطوسي في مرصد "مراغة"، كما حقق جداول النجوم التي وضعها الراصدون في ذلك المرصد. وقدر الكاشي تقديراً دقيقاً ما حدث من كسوف للشمس خلال ثلاث سنوات (بين 809 هــ و811 هـ/1407 و1409 م). وهو أول من اكتشف أن مدارات القمر و عطارد إهليليجية.

أما في الرياضيات، فقد ابتكر الكاشي الكسور العشرية، ويقول سمث في كتابه "تاريخ الرياضيات" : "إن الخلاف بين علماء الرياضيات كبير، ولكن غالبيتهم تتفق على أن الكاشي هو الذي ابتكر الكسر العشري". كما وضع الكاشي قانوناً خاصاً بمجموع الأعداد الطبيعية المرفوعة إلى القوة الرابعة. ويقول كارادي فو في حديثه عن علماء الفلك المسلمين : "ثم يأتي الكاشي فيقدم لنا طريقة لجمع المتسلسلة العددية المرفوعة إلى القوة الرابعة، وهي الطريقة التي لا يمكن أن يتوصل إليها بقليل من النبوغ".

مؤلفاته
و ألف الكثير من المؤلفات بالعربية و الفارسية ،


مؤلفاته الفارسية
. ( كتاب زيج الخاقاني ) و الذي دقق في جداول النجوم التي وضعها الراصدون في ( مراغه ) تحت إشراف (نصير الدين الطوسي ) ،
و زاد على ذلك من البراهين الرياضية و الأدلة الفلكية مما لم يوجد في الأزياج التي عملت قبله .

مؤلفاته بالعربية
. ( الأبعاد و الأجرام ) و توجد منه نسخة في الكتب المقوفة على مدرسة ( فاضل خان ) بمشهد خراسان كتبت عام 859 هـ .
. ( نزهة الحدائق ) و هو يبحث في استعمال الآلة المسماة ( طبق المناطق ) و التي صنعها لمرصد سمرقند و يقال : أنه بواسطة هذه الآلة يمكن الحصول على تقاويم الكواكب و عرضها ، و بعدها مع الخسوف و الكسوف ، و بما يتعلق بهما ، و عثر على نسخة منها في بكازان بروسيا .
. ( رسالة سلم السماء) و هي تبحث فيما يتعلق بأبعاد الأجرام .
. ( رسالة المحيطية ) و هي تبحث في كيفية تعيين نسبة محيط الدائرة إلى قطرها ، و بقول قدري حافظ طوقان في ( تراث العرب العلمي ) نقل عن سمث : أن الكاشي أوجد تلك النسبة إلى درجة من التقريب لم يسبقه إليها أحد ، و التي وصلت إلى 16 خانة عشرية ، و هي نسبة لم يصل إليها لا علماء الإغريق و اليونان و علماء الصين ، و يعترف سميث بأن المسلمين في عصر الكاشي سبقوا الأوربيين في استعمال النظام العشري ، و أنهم كانوا على معرفة تامة بالكسور العشرية .
. ( رسالة الجيب و الوتر ) في الهندسة .
. ( مفتاح الحساب ) و يعتبر من أهم كتب الكاشي و الذي أكمله في 1427 م إذ ضمنه بعض اكتشافات في الحساب ، و يتميز هذا الكتاب بأن مؤلف وضعه ليكون مرجعا في تدريس الحساب للطلاب في سمرقند ، و من اكتشافاته التي ضمنت في هذا الكتاب أنه وجد خوارزمية لحساب الجذور النونية لأي عدد ، و التي اعتبرت حالة خاصة للطرق التي اكتشفت بعد ذلك بقرون عن طريق هورنر.
و أيضا في ما يخص هذا المؤلف "مفتاح الحساب" قال عبد الله الدفاع : "وكان كتابه "مفتاح الحساب" منهلاً استقى منه علماء الشرق والغرب على حد سواء، واعتمدوا عليه في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات عدة قرون، كما استخدموا كثيراً من النظريات والقوانين التي أتى بها وبرهنها وابتكرها" كما أنه له كتاب "رسالة عن إهليليجي القمر وعطارد]

(0) تعليقات


.
.